الميرزا القمي

1027

رسائل الميرزا القمي

يحصل به الظنّ من قول أهل الخبرة والاطّلاع كاللغة وسائر الأمور ، وإن كان الأحوط ما ذكروه . المبحث الخامس : في أنّ غير المرض المخوف من الأحوال الغالب معها التلف لا يلحق بالمرض المشهور أنّ غير المرض المخوف من الأحوال الّتي يغلب معها التلف كحال التحام الحرب ، وامتزاج الطائفتين للقتال ، وتكاثر المراماة ، وحالة الطلق للمرأة ، خصوصا مع موت الولد في بطنها ، وحال ركوب البحر مع تموّجه واضطرابه ، وكذلك ما قدّم لاستيفاء قود أو رجم وأمثال ذلك يمضي ما وقع فيها من التبرّعات من الأصل ، ولا يلحق بالمرض ، خلافا لابن الجنيد حيث ألحقها بها . ومع ما بيّنّا من أصل المسألة فلا إشكال في المضيّ من الأصل . ثمّ إنّ لهذه المسألة ومتمّماتها فروعا وشعبا وغصونا كثيرة مذكورة في كتب أصحابنا . ولمّا كان وضع الرسالة لبيان أصل المسألة ، فلنقتصر على ما ذكرنا والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا . وقد وقع الفراغ منها يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة خمسة وتسعين ومائة بعد الألف في بلد المؤمنين قم . وكتبه مؤلّفه الفقير إلى اللّه الغني أبو القاسم بن الحسن الجيلاني في حال تفرق الخاطر وتوزّع الحال ، وتراكم النوائب والأهوال ، فرّج اللّه عنّا الدائم المتعال بمحمّد وآله وأصحابه خير صحب وآل ، صلّى اللّه عليهم أجمعين صلاة توازي عدد الرمال ، وسلّم تسليما كثيرا كثيرا .